حسين أنصاريان
204
الأسرة ونظامها في الإسلام
قال الباقر ( عليه السلام ) بشأن كظم الغيظ : « مَنْ كظمَ غيظاً وهو يقدرُ على امضائه حشا اللَّه قلبه امناً وايماناً يوم القيامة » « 1 » . وقال علي ( عليه السلام ) : « مَنْ كفَّ غضبهُ ستر اللَّه عورتَهُ » « 2 » . وكتب إلى الحارث الهمداني : « واكظمِ الغيظ ، وتجاوز عند المقدرة ، واحلمُ عندَ الغضب ، واصفح مع الدولة تكن لك العاقبة » « 3 » . وقد تواترت الروايات في الكافي ، ووسائل الشيعة وبحار الأنوار تؤكدان الأمان والقرب من اللَّه يوم القيامة هو الأجر الذي يستتبع كظم الغيظ . سُئل المسيحُ ( عليه السلام ) عن العلة في الغضب فقال : « الكبر والتجبّرُ ومحقرة الناس » . وجاء في وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لا تغضب ، فإذا غضبتَ فاقعد ، وتفكّر في قدرة الربّ على العباد وحلمه عنهم ، وإذا قيل لك اتَّقِ اللَّه فانبذ غضبك وراجع حلمك » . التفاخر ان التفاخر على الآخرين من قبائح الاخلاق ، ومما عدَّه الاسلام من المعاصي والذنوب ، ومن ابتلى بهذا الوباء الشيطاني يستحق النقمة الإلهية الا ان يتوب ويؤوب إلى رشده وتواضعه .
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 110 . ( 2 ) - ميزان الحكمة : 7 / 236 . ( 3 ) - نفس المصدر .